شرح
للآيتين الَّا من كان من شيعتنا فإذا كان ذلك منهما فافزعوا إلى اللَّه تعالى وراجعوه ( 1 )( 1 ) أورده الصدوق ( ره ) في الفقيه باب صلاة الكسوف والزلازل والرياح إلخ ، من كتاب الصلاة ولم يستخرجه في الوسائل ..
فانّ المستفاد من هذا الخبر الشريف انّ الكسوف مسبّب عن ذنوب العباد ، أعاذنا اللَّه منها ، فلا يمكن للمنجّم أن يطلع على وقت تأثيرها في ذلك فيخبر بها ، ولكن يمكن أن يقال انّ هذا الخبر خصّص اللَّه تعالى علمه بنفسه أو من علَّمه اللَّه تعالى ذلك لمخالفته لما هو المعروف بين أهل النجوم من انّ كسوف الشمس بحيلولة القمر بينها وبين الأرض وخسوف القمر بحيلولة الأرض بينه وبين الشمس وتلك الحيلولة مسبّبة عن حركات الكواكب التسعة المعروفة وغيرها بتقادير معيّنة مستلزمة لذلك في كلّ سنة أمّا مرئيّا أو غير مرئي ، فالأحسن ردّ علم أمثال هذه الأخبار إليهم عليهم السلام كما أمرونا عليهم السلام بذلك في الأخبار الكثيرة الواردة عنهم عليهم السلام ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 12 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء ج 18 ، ص 111 ..
نعم ، يمكن أن يقال بأنّ معرفة وصول القمر والأرض في سيرهما إلى ذلك الحدّ من الحيلولة قبل تحقّقها في الخارج لما كانت تابعة لمعرفة أوائل الشهور والبروج ، ومعرفة منازل سير القمر التي قالوا : إنّها ثمانية وعشرين منزلا كما في المسالك ويختلف ذلك باختلاف آفاق الأرض ، فحصول الاطمئنان حينئذ بأخبارهم مشكل وإن كان لو حصل لا يبعد الحاقه بالعلم العادي كسائر