تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
السم المهلك فيجتنبه العقلاء ، فتأمّل ، أو يخبروا بحرارة الهواء أو برودته فيهيئون لهما ما هو المناسب لدفعهما أو تقليلهما وأمثال ذلك . وحيث إنّهم أهل لذلك ويخبرون بوقوعه ، فاللازم عرفا اتّباعهم وترتيب الأثر عليه ، مثل انّه إذا لم يتوجّهوا إليه أصلا في وقته بسبب من الأسباب المانعة للاطلاع كريح أو غيم أو سحاب تمنع ذلك من الاطَّلاع حتّى مضى الوقت ، فاللازم القضاء ، بل الأداء في ذلك الوقت ، وعدم جواز الشروع في الفريضة إذا فرض تضيق وقتهما بحسب ما أخبروه ونحوها من الأحكام . ولا ينافي ذلك ما في غير واحد من الأخبار من النهي عن تعلَّم النجوم والعمل والاعتقاد كقوله عليه السلام : ( هو علم قلَّت منافعه وكثرت مضارّه ولا يدفع به المقدور ولا يتّقى المحذور - إلى أن قال - : والمنجّم يضادّ اللَّه في علمه ) - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 8 من أبواب ما يكتسب به من أبواب التجارة ج 12 ، ص 101 .، وقوله عليه السلام : ( كان أمير المؤمنين « ع » يقول : لا تأخذ بقول عرّاف ولا قائف ولا لصّ ولا أقبل شهادته على نفسه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب ما يكتسب به من أبواب التجارة ج 12 ، ص 108 .، وفي حديث مناهي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ونهى عن إتيان العرّاف ، وقال : من أتاه وصدقه فقد بريء ممّا أنزل اللَّه على محمّد ، وقوله في تفسير قوله تعالى : « وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ » : ( ثمّ أعلمه عز وجل ان الحكم بالنجوم خطأ ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 14 ، ذيل حديث 6 من أبواب آداب السفر من كتاب الحج ج 8 ، ص 270 .وقوله عليه السلام : ( أيّها الناس إيّاكم وتعلَّم النجوم الَّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ) - الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 14 ، قطعة من حديث 5 من أبواب آداب السفر من كتاب الحج ج 12 ، ص 271 .إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة ، وذلك