تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مسألة 16 - إذا حصل أحد موجبات سجود السهو في هذه الصلاة فالظاهر وجوب الإتيان به بعدها كما في اليوميّة . مسألة 17 - يجري في هذه الصلاة قاعدة التجاوز عن المحل وعدم التجاوز
شرح
دخوله في صلاة الكسوف ما لم يأخذ في السجود سواء أتى ببعض الركوعات أم لا ، لما قلنا انّ التعبير بالركوع لاشتمالها على الركوع لا على جميع الأجزاء ، وحينئذ يجب عليه أن يأتي بما يدرك بقصد الركوع الأوّل للمأموم ، فيأتي بالباقي بعده وما استشكله الماتن ( ره ) من استلزامه اختلال النظم حينئذ في غير محلَّه بعد عدم وجوب قصد عنوان الأول والثاني وهكذا ، بل ولو قلنا بوجوبه لاشتراك الجميع في الصورة ، والقنوت أمر مستحبّ للمأموم أن يأتي به متابعة فيما يأتي ويتركه فيما لا يأتي الإمام وهذا نظير الدخول في الركعة الثانية من الجمعة مع انّ كثيرا منهم أفتوا بجوازه مع اختلاف نظم الركعتين ، بل الاختلاف هناك أشدّ كما لا يخفى ، والاشكال بأنّه على فرض التفريق لو فرض دركه في الركوع الثاني بعد الأول ، فلا يدرك المأموم حينئذ قراءة الفاتحة مع انّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 1 من أبواب القراءة تجد ما معناه .مدفوع بانّ درك المأموم للإمام قائم مقام قراءته له وإنّه ضامن من خلفه ولذا يصحّ صلاته في اليوميّة إذا أدركه في الركوع مع انّه لم يسمع قراءته أصلا والاختلال الَّذي مانع من جواز الاقتداء هو ما إذا كان الاختلاف في وظيفتي الإمام والمأموم كأن يقتدى مثلا بالجمعة إذا فرض اختلاف الوظيفة ، ككون المأموم مسافرا وقلنا بعدم صحّة الجمعة منه حينئذ لا مطلقا وبالجملة إطلاق أدلَّة الجماعة محكمة حتّى يدلّ على خلافه دليل ، واللَّه العالم . ( مسألة 16 و 17 ) مقتضى القاعدة انّه لو ثبت حكم الصلاة فهو لطبيعتها