تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
عدم كون ذلك الوقت للكسوف ، فلو شرع في الكسوف عمدا فالظاهر صحّة الصلاة وإن كان عاصيا في تقديمه عليها كما انّه لو شرع في اليوميّة مع ضيق وقت الكسوف فالظاهر صحّة الصلاة وإن كان عاصيا في تقديمه عليها كما انّه لو شرع في اليوميّة مع ضيق وقت الكسوف لا تصير باطلة وإن كان آثما مع فرض توجهه إلى سعة الوقت لليوميّة وضيقه للكسوف . نعم ، لو لم يتوجّه إلى أحدهما فالظاهر عدم الإثم لكونه آتيا بمقتضى وظيفته بنظره فضلا عمّا كان غير متوجّه إليهما معا . ولو شرع في اليوميّة باعتقاد سعة الوقت للكسوف ثمّ ظهر له ضيق وقتها ، فهل يجب عليه قطعها أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يحرم ذلك على تقدير سعة وقت الفريضة أم لا ؟ وجوه ، من انّ مقتضى ما ذكرنا من شرعيّة دخوله ابتداء في الفريضة عدم وجوب القطع لعدم توجّه التكليف بإتيان الكسوف الَّا حال الصلاة وهو غير قادر شرعا على إتيانها حينئذ فصيرورة الكسوف قضاء ، لا يكون عمدا فلا يتوجّه إليه خطاب القطع . ومن انّه بحسب الواقع كان مكلَّفا بصلاة الكسوف ، غاية الأمر ما لم يتوجّه إلى ضيقه لم يكن التكليف فعليّا فيكون معذورا في تركه ، فلو توجّه في الأثناء ، يرجع إلى ما كان عليه من الواقع فيجب . ومن انّه يعارض وجوب إتمام العمل مع وجوب صلاة الكسوف ولا دليل على تعيّن أحدهما الَّا انّه لما كان فوت وقت الكسوف من رأس أهمّ من نظر الشارع من قطع الصلاة فاللازم الحكم بجوازه من دون وجوب ولعلَّه أظهر الوجوه ، هذا كلَّه في أصل القطع .
مدارك العروة — صفحة 193 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي