تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مخيّر بين تقديم أيّهما شاء وإن كان الأحوط تقديم اليوميّة وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدّمها . [ 1 ] وإن ضاق وقتهما معا قدّم اليوميّة .
شرح
المضيّق منهما على الموسّع كما لا إشكال أيضا في التخيير المذكور على القاعدة . نعم ، قد ورد التأكيد في اليوميّة والمحافظة عليها حتّى انّه قد جعل لها وقتان فضيلة وأجزاء بل قيل بعدم جواز التأخير عن الأول كما مرّ في محلَّه ، ولأجل ذلك يقدّم الفريضة خصوصا إذا كانت الآية في أول وقت الفريضة . نعم ، قد يتخيّل ترجيح صلاة الآيات على الفريضة لما رواه الصدوق ( ره ) ، بإسناده ، عن محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام ، قالا : إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات ، فصلَّهما ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت بدأت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب صلاة الآيات ج 5 ، ص 148 .. لكن الظاهر إنّها في مقام بيان جواز التقديم لا ترجيحها فكأنّهما عليهما السّلام نبّها على عدم تعين تقديم اليوميّة ما لم يتخوّف . [ 1 ] وإنّما الكلام فيما إذا تضيّقا فهل يجب تقديم اليوميّة على صلاة الآية أو العكس ؟ وجهان ، من كونها أهمّ في نظر الشارع كما يستفاد من كثرة الاهتمام بذكرها في الآيات ، والأخبار بخلاف صلاة الآيات وأيضا قد ثبت وجوبها بالسنّة لا بالقرآن ، ولم يهتم الشارع ببيانها بذاك الاهتمام ، ومن تساويهما في أصل الفرض وإن كانت اليوميّة مع قطع النظر عن التزاحم أفضل وأكثر ثوابا وآثارا ولكن