مسألة 12 - لو شرع في اليوميّة ثمّ ظهر له ضيق وقت صلاة الآية قطعها مع سعة وقتها واشتغل بصلاة الآية .
شرح
لا ينافي اهتمام الشارع بإتيان الأخرى لمصلحة يراها ، الَّا أن يقال انّ أهميّة الفرائض إنّما تعلم ببيان الشارع واهتمامه فيه ولا يكفي مجرّد الإمكان وقد علم تقديم أهميّتها خصوصا إذا كان من قبيل فوت الوقت على كثير من الشرائط الأخر كالوضوء والغسل وإزالة النجاسة ومراعاة الاستقبال .
ويؤيّده ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ؟ فقال : ابدأ بالفريضة ، فقيل له : في وقت صلاة الليل ؟ فقال : صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب صلاة الآيات ..
فإنّه إمّا أن يكون المراد في سعة الوقت أو ضيقه ، وعلى الأول يدلّ على المطلوب بالفحوى ، وعلى الثاني يكون دليلا على المطلوب مطابقة ، ويشهد للثاني قوله : ( فقيل له في وقت صلاة الليل . . إلخ ) حيث حكم عليه السلام بتقديم صلاة الكسوف مع جواز تقديم صلاة الليل ما لم يتضيّق وقت الكسوف الَّا أن يقال انّه تطوّع في وقت فريضة ويكون هذا من الأدلَّة على عدم جوازه ، لكن قد مرّ في محلَّه جوازه ، فيكون دليلا على ما ذكرنا وجه الإشهاد انّه لو لم يكن تضيّق وقت الفريضة مرادا لما كان فرق بينه وبين صلاة الليل في جواز تقديمهما على الكسوف ، فتأمّل ، وبالجملة فالأحوط في فرض سعتهما لو لم يكن أقوى وجوب تقديم الحاضرة ، واللَّه العالم .
( مسألة 12 ) الظاهر انّ ما دلّ على وجوب تقديم اليوميّة لا دلالة فيه على