شرح
الوجوب لرواية لم تصل إلينا ، قال بعد نقله عمّن عرفت : ولعلَّه لرواية لم نقف عليها أو لأنّ مجرّد الاحتراق سبب تام فلا يعذر فيه الجاهل الَّا انّ رواية زرارة السالفة تدفعه ( انتهى ) .
وتأتي الرواية المشار إليها وقد عرفت انّ مقتضى القاعدة عدم الوجوب مطلقا وما ذكرنا من رواية أبي بصير لا تدلّ على أزيد من وجوبه على الغافل والنائم ، الَّا أن يقال انّ إطلاقه يشمل الجاهل بناء على أن يكون المراد الغفلة والنوم عن السبب دون المسبّب بل لعلَّه الظاهر .
فالعمدة في وجه الاختلاف اختلاف الأخبار وكيفيّة الجمع بينها لا لأجل تعبّد خاصّ لم يصل إلينا .
فمنها : ما يدلّ على وجوب القضاء مطلقا مثل قوله عليه السلام في خبر أبي بصير المتقدّم : ( فإن أغفلها أو كان نائما فليقضها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 6 من أبواب صلاة الآيات .، وإطلاقها يشمل احتراق الكلّ والبعض كما يشمل الناسي والجاهل بل الظاهر من فرض النوم هو خصوص الجهل الغير المسبوق بالعلم .
ومنهما : ما يدلّ على وجوبه مطلقا .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة الكسوف ، هل على من تركها قضاء ؟ قال : إذا فاتتك