وأمّا إذا لم يعلم بهما حتّى خرج الوقت الَّذي هو تمام الانجلاء ، فإن كان القرص محترقا وجب القضاء وإن لم يحترق كلَّه لم يجب .
شرح
على خصوص الغسل ، فتأمّل .
( ثالثها ) الصورة بحالها مع فرض كون الترك عن جهل ، وقد اختلف كلماتهم ، فالمستفاد من ابني بابويه ، والمفيد ، وأبي الصلاح ، وابن البراج ، وابن إدريس ، والمتراءى من الخلاف وجوب القضاء مطلقا الَّا انّ المفيد حكم بقضائها جماعة عند احتراق القرص كلَّه وفرادى عند احتراق البعض ، والصدوقين بوجوب الغسل في الأوّل دون الثاني ، وابن الجنيد بانّ وجوب القضاء في الأوّل ألزم وآكد دون الثاني .
ولم يتعرّض للمسألة في النهاية والمبسوط والوسيلة وإنّما اقتصر فيها على احتراق جميع القرص وبعضه في وجوب الغسل مع القضاء في صورة التعمّد وعدمه ، وعن جمل السيد ( ره ) والمسائل المصريّة له عدم الوجوب وكذا في المعتبر ، والشرائع ، والمختلف ، والتذكرة ناسبا له إلى علمائنا إلَّا المفيد وهو عجيب إذ هو نقل في المختلف عبارات الأصحاب الدالَّة على انّ الوجوب قول كثير منهم كما عرفت ، فراجع ، وقد نسب الوجوب أيضا مطلقا في الذكرى إلى المفيد ( ره ) والصدوقين وابن البراج .
وكيف كان فالتفصيل مختاره في المنتهى أيضا ، والذكرى ، والروضة ناسبا ذلك إلى المشهور ، ولعلّ المراد ، بين المتأخرين ، والَّا فقد عرفت انّ قدماء الأصحاب على الوجوب مطلقا .
نعم ، ظاهر التهذيبين العدم عند احتراق الجميع كما انّه مشهور بين المتأخرين ، بل كاد أن يكون إجماعا بحيث لا خلاف بينهما ، واحتمل في الذكرى