تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
وكيف كان فبهما يقيّد إطلاق ما دلّ على عدم وجوبه إذا فاتت بحمل النفي على صورة الجهل في بعض الصور كما تأتي في الصور الآتية ، هذا وقد تمسّك في المختلف بعمومات أدلَّة قضاء الصلاة وإنّه مقتضى القاعدة حيث انّه ترك فريضة ، فوجب تداركها ولكن في جعلهما دليلين اشكال . نعم ، يصحّ التأييد بهما ، والعجب انّه لم يذكر خصوص الخبرين وتشبّث بالعموم ولعلَّه لضعف سنديهما ، لكن المناسب التعرّض ثمّ الردّ لذلك . نعم ، تمسّك في المعتبر بموثقة عمّار ، وكيف كان فقد صرّح كثير من الأصحاب بوجوب القضاء في فرض النسيان ويشمله الإجماعات المتقدّمة أيضا فينجبر ضعف السند بذلك . وأمّا أخبار التفصيل بين احتراق جميع القرص وبعضه بالوجوب في الأوّل دون الثاني فهي ظاهرة لو لم تكن نصّا في فرض الجهل لا النسيان كما تأتي ، إن شاء اللَّه تعالى . ومنه يظهر انّ ما يظهر من الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط وتبعه في الوسيلة من عدم وجوب القضاء عند احتراق بعض القرص ولو في فرض النسيان لا يخلو من اشكال ، فإنّه لو أراد الجمع بين الأخبار بهذا النحو فهو خلاف الظاهر ، فانّ الظاهر ولو بقرينة ضمّ بعضها إلى بعض كما يأتي حمل التفصيل على صورة الجهل فقط لا عدم العلم مطلقا ولو كان مسبوقا به وسيأتي لذلك زيادة توضيح ، إن شاء اللَّه تعالى . ويمكن حمل عبارة النهاية ، والمبسوط على عدم وجوب الغسل عند النسيان ، وعليك بالتأمّل فيها ، قال بعد الحكم بوجوب الغسل والقضاء مع احتراق الجميع في العمد ، فان تركها ناسيا والحال ما وصفناه ، لم يكن عليه شيء بحمل المنفي
مدارك العروة — صفحة 181 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي