تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
التقييد ، بأن يقال : انّا نمنع اقتضاء التقييد انتفاء المقيّد عند انتفاء القيد لإمكان أن يكون القيد مطلوبا آخر فيكون من قبيل تعدّد المطلوب . نعم ، بناء على ما احتملناه سابقا من استفادة الاشتغال بالتضرّع إلى اللَّه تعالى حين الآية بحيث يكون انكشافها بسببه فاللازم سقوط القضاء بعد الانكشاف ولو كان عاصيا لكنّه احتمال استظهار ، وكيف كان فالعمدة النصّ . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن حماد ، عن حرير ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلَّي فليغتسل من غد ، وليقض الصلاة وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه الَّا القضاء بغير غسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 5 من أبواب صلاة الآيات ج 5 ، ص 155 .ولا يقدح الإرسال بعد عمل المشهور هنا ، وفي باب الأغسال وإن اختلفوا في وجوب هذا الغسل وعدمه كما تقدّم تفصيلا في محلَّه وكان الغسل وجوبا واستحبابا لأجل تكفير الترك فالمفروض في الخبر كونه تاركا لها عمدا . ويؤيّده أيضا لو لم يدلّ عليه قوله عليه السلام في خبر أبي بصير المتقدّم : ( فإذا أغفلها أو كان نائما فليقضها ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، ذيل حديث 6 من أبواب صلاة الآيات .بناء على أن يكون المراد من الإغفال ، الإغفال في سببها بمعنى انّه لم يتوجّه إلى الكسوف حتّى انكشف ، والَّا فلو كان المراد الإغفال عن نفس الصلاة مع توجّهه إلى السبب فهو دليل لا مؤيّد . وقوله عليه السلام في موثقة عمّار : ( وان أعلمك أحد وأنت قائم فعلمت ثمّ
مدارك العروة — صفحة 179 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي