شرح
الصلاحيّة ملازم للجواز الوضعي بمعنى صحّة العمل ، ولعلّ هذا مراد المستند حيث انّه بعد نقله قال : فانّ نفي الصلاحيّة يستلزم الحرمة كما بيّنّا وجهه في عوائد الأيّام ( انتهى ) .
وفيه انّ قوله عليه السّلام : ( فان فعل فلا يعودنّ له ) قريب من الصراحة في عدم البطلان ، فانّ حرف الشرط إذا وقع على الماضي يصيّره مستقبلا ، ومنه يظهر ما فيه بعد العبارة المذكورة من الاشكال وهو قوله ( ره ) : ( ولا ينافيه ما بعده ) لأنّ معناه ان كان فعل ذلك قبل هذا ، فلا يعود إليه بعد ذلك وهذا ملائم للحرمة لا مناف لها ( انتهى ) .
فانّ التقدير في الموضعين خلاف الأصل مع عدم الضرورة إليه ، وهو أشدّ محذورا من حمل الصلاحيّة على التنزّه عن ذلك مع عدم كونه مبطلا ، لكن باعتبار كونه تشبيها بالمجوس كما يأتي ، وقد نهى عنه تنزيها .
نعم ، لو ثبت بدليل آخر عدم جوازه وبطلان الصلاة ، فحمل الخبر على التقيّة حينئذ أولى من التقدير ، كما لا يخفى .
ومنها : ما ورد بلفظ النهي ، معلَّلا بأنّه من فعل المجوس .
مثل صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك ( إلى أن قال ) ولا تكفر فإنّما يصنع ذلك المجوس - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 3 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1264 ..
مثل مرسلة حريز عنه عليه السّلام قال : قلت له : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » قال النحر :