[ 1 ] وأمّا في الزلزلة وسائر الآيات المخوّفة : فلا وقت لها ، بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها بمجرّد حصولها وإن عصى فبعده إلى آخر العمر وتكون أداء مهما أتى بها إلى آخره .
شرح
لأجل الانجلاء بمعنى انّه عند وقوع الآية يصلَّي حتّى ينجلي ، فكأنّه نوع فزع إلى اللَّه تعالى ، فلو أخّرها عمدا إلى ذلك الوقت ، يلزم الانجلاء من غير صلاة .
نعم ، لو أخّره ، عصى لكن الظاهر صحّة نيّة الأداء لعدم وجوب انطباق أجزاء الصلاة على آنات الانكساف بحيث يكون لكلّ جزء ، جزء من الصلاة وإن استحبّ ذلك كما يأتي لصحيح معاوية المذكور وغيره ، فلو كان الانكساف الباقي بمقدار زمان إتيان الصلاة ينوي الأداء ، فجعل عدم التأخير وعدم نيّة الأداء في عرض واحد من الاحتياط كما هو ظاهر الماتن ( ره ) ، ليس بجيّد .
نعم ، لو لم يكن ما بقي من الانكساف قابلا لأن يصلَّي منه الصلاة ولو اكتفاء بأقلّ الواجب فما ذكره من الاحتياط ، حقّ لا محيص عنه ، واللَّه العالم .
[ 1 ] هذا كلَّه في الكسوفين وأمّا غيرهما من الأخاويف فمقتضى القاعدة كون الوجوب فوريّا في خصوص المقام ولو قلنا بعدمه في مطلق الأمر لما عرفت من تعليق الأمر على وقوع الآية مضافا إلى صحيح ابن حمران المتقدّم في خصوص الكسوف بضميمة عدم الفرق بينهما وبين غيرهما في طرف الابتداء ، وعلى هذا فلا وقت لها شرعا ، بل تكون الصلاة أداء دائما لأنّ الأصل في متعلَّق الأوامر جواز الاكتفاء بمطلق المأمور به من دون قيد زمان فمعنى الأدائيّة هو الذي ذكرناه لا باعتبار توسعة الوقت فيها عقلا لا شرعا ما لم يصدق التهاون .
لا يقال انّ غير الزلزلة من الآيات كالريح والظلمة ونحوهما ممّا يمكن أن يمتدّ بحسب العادة إلى مقدار زمان الإتيان ، فاللازم الحكم بوجوب إتيانه في ذلك الزمان