تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
خامسة ، ثمّ سادسة وهكذا إلى أن ينجلي ولو بلغت ما بلغت . ثانيها : عن أبي بكر بن المنذر نقلا عن بعض أصحابه انّه يقول انّه مفوّض إلى المصلَّي ان شاء في كلّ ركعة ركوعين ، وإن شاء ثلاثة ، وإن شاء أربعة ولم يصحّ عنده ذلك ، ولم ينقل من أحد منهم القول بكونها عشر ركعات أو ركعتين فيها عشر ركوعات على اختلاف التعبيرين ولا نقل من كتبهم الحديثيّة الَّا عن أبي داود . وكأنّ القول بذلك من متفرّدات الإماميّة كما ذكره في الانتصار ، قال : وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ صلاة الكسوف عشر ركعات وأربع سجدات ( انتهى موضع الحاجة ) . ثمّ ادّعى الإجماع ، وكذا ادّعاه في الخلاف ، والمنتهى وغيرها . نعم ، اختلفوا في كيفيّة التعبير فتارة بأنّها ركعتان فيهما عشر ركوعات ، وأخرى بأنّها عشر ركعات ، والظاهر انّ من عبّر بذلك اعتمد على انّ وجه تسمية الركعة لها اشتمالها على الركوع ، فكأنّ الصلاة المشتملة على ركعتين أو أزيد باعتبار اشتمالها على الركعات بعددها ، فتسمية الركعة من قبيل تسمية الكلّ باسم جزءه ، وكيف كان فالمتبع الدليل ويكفي في نفي أقوال العامّة اتّفاق الأصحاب على خلافهم الكاشف عن كونه مأخوذا من أهل بيت العصمة الذين هم أدرى بما في البيت . وأمّا الأخبار فهي على طوائف : منها : ما دلّ على أنّها عشر ركعات مع أربع سجدات وهي كثيرة وهذا التعبير يدلّ على انّ المراد منها بقرينة المقابلة مع السجود هو الركوع لا الركعة المشتملة عليه والَّا لكان مع ما دلّ على انّ لكلّ ركعة سجودا منافيا .