شرح
وهو البعض ولا دلالة فيما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحجال ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ذكروا انكساف القمر وما يلقي الناس من شدّته ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا انجلى منه شيء فقد انجلى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 3 من أبواب صلاة الآيات ج 5 ، ص 146 ..
فانّ الظاهر ، انّ المراد انجلاء الشدّة بمعنى انّ الآثار الوضعيّة التي تترتّب على الانكساف يرتفع قليلا عند الأخذ في الانجلاء ولا ينافي ذلك الحكم التكليفيّ المترتّب على الانكساف الفعلي ولذا لو تركها نسيانا إلى أن انجلى إلى ذلك الوقت ، يجب عليه الإتيان من دون تأخير ، ولا دخل للنسيان في هذا الحكم بل هو اعتبار بقاء وقت الأداء .
نعم ، الظاهر عدم الفرق في الاستدلال بين ما ذكرنا من الأخبار وبين ما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب صلاة الآيات .، فإنّه من المحتمل كون المراد هو الشروع في الانجلاء لا تمامه فما في المعتبر من جعلها دليلا على المدّعى ، فلا بدّ أن يحمل على انّه أحد الأخبار المستدلّ بها على ذلك لا الانحصار والَّا فقد عرفت دلالة رواية عمّار ومحمّد بن مسلم ( ورهط ) كما يأتي .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر قوّة هذا القول وإن كان الأحوط عدم التأخير عمدا عن الأخذ في الانجلاء ، بل يمكن أن يقال بعدم تركه ، فانّ ظاهر الأدلَّة ، انّ الصلاة