تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء وتكون أداء في الوقت المذكور ، والأحوط عدم التأخير عن الشروع في الانجلاء وعدم نيّة الأداء والقضاء على فرض التأخير .
شرح
السلام أشار بذلك إلى دفع توهّم كون هذه الأوقات من التي تكره فيها الصلاة بانّ ذلك من النوافل دون الفرائض . وأمّا الثاني : فهل هو أوّل الانجلاء أو تمامه ؟ وجهان ، بل قولان ، الأوّل للمبسوط ، والنهاية ، والجمل ، والمراسم ، والوسيلة ، والسرائر ، وإشارة السبق ، ونسب في المعتبر إلى المقنعة لكنّ عبارتها لا تفيد ذلك ، قال : واجتهد أن يكون زمان صلاتك بمقدار زمان الكسوف ، فانّ قصر عن ذلك قبل أن ينجلي الكسوف أعدت الصلاة ( انتهى ) ، فانّ قوله قبل أن ينجلي أعمّ من ابتدائه أو تمامه ، وكذا عبارة المقنع حيث قال : فإذا فرغت من صلاتك ولم تكن انجلت فأعد الصلاة ( انتهى ) . وكذا الغنية قال : من تركها حتّى ينجلي القرص وجب عليه ، والشرائع فقال : ووقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه ( انتهى ) . لكن ظاهر المعتبر هو الثاني استنادا إلى رواية معاوية بن عمّار الآتية وبان وقت الخوف ممتد فيمتد وقت الصلاة لاستدفاعه ( انتهى ) . أقول : أمّا الرواية فستأتي ، وأمّا الثاني فبأنه أخصّ من المدّعى لعدم كون المناط في الكسوفين ، الخوف ، بل يمكن أن يقال : انّه مباين له لأنّ ما اعتبر فيه الخوف كالظلمة الشديدة أو الصعقة أو غيرهما ممّا لا يكون صلاته مؤقتة ، فامتداد وقت الخوف لا أثر فيه ، فتأمّل . وقد صرّح به في النافع حيث قال : ووقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء ( انتهى ) واستقربه في المنتهى ، واختاره في الدروس ، ومال إليه في
مدارك العروة — صفحة 158 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي