الثالث : الزلزلة ، وهي أيضا سبب لها مطلقا وإن لم يحصل بها خوف على الأقوى . الرابع : كل مخوّف سماويّ أو أرضىّ كالريح الأسود أو الأحمر أو الأصفر والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدّة ( 1 ) والنار التي تظهر في السماء والخسف وغير ذلك من الآيات المخوفة عند غالب الناس .
شرح
القمر فخرج إلى . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 5 من أبواب صلاة الكسوف ج 5 ، ص 150 .وقوله عليه السلام في رواية ابن أبي يعفور : إذا انكسفت الشمس والقمر ، فانكسف كلَّها . . إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 2 من أبواب صلاة الكسوف ج 5 ، ص 157 ..
وبالجملة إطلاق على الخسوف كثير في الأخبار مضافا إلى كونه لغة كذلك ، فانّ الكسف هو الاستتار وعدم الظهور مطلقا في أيّ شيء ولذا أطلق على استتار العقل ، قال الشاعر : إنارة العقل مكسوف بطوع هوى .
فلا اشكال فيه في الجملة ، نعم قد وقع الكلام في وجوبهما في غيرهما من سائر الأخاويف السماويّة .
نسب في المعتبر إلى الأصحاب وجوبها للزلزلة ، ونقل عن الشافعي عدم مشروعيّتها لغير الكسوفين استنادا إلى انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يفعل وهو أوّل الدعوى .
وأمّا سائر الأخاويف كالظلمة الشديدة والصيحة والرياح ونحوها ، فعن الخلاف وعلم الهدى وابن الجنيد والمفيد وسلار ، الوجوب ، وعن الشيخ ( ره ) أيضا الاقتصار
هامش
( 1 ) وفي الخبر : أعوذ بك من الهد والهدة ، وفسر الهد بالهدم والهدة بالخسف - مجمع البحرين .