[ 1 ] وسببها أمور :
الأوّل والثاني : كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما وإن لم يحصل منهما خوف .
شرح
صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى عند ذلك فيرجع النزاع إلى الصغرى وهي انّ الكلام والعمل هل يدلان على الوجوب أم لا ؟
فنقول على تقدير عدم دلالة العمل فلا شبهة في دلالة ظاهر الأمر عليه كما في سائر الموارد فمن حكم بالاستحباب فعليه الدليل ، وقد نقل في البداية ( 1 )( 1 ) للشيخ ابن رشد القرطبي المتوفّى سنة 595 من علماء العامة .انّ سبب اختلاف العامّة في مشروعيّة صلاة الخسوف قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « انّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا يخسفان لموت أحد ولا لحيوته ، فإذا رأيتموها فادعوا اللَّه وصلَّوا حتّى يكشف ما بكم وتصدقوا » قال : خرجه البخاري ومسلم ( انتهى ) .
وأورده أبو داود أيضا في سننه فيا ليتهم جعلوه منشأ للخلاف في الوجوب لا المشروعيّة ، فإنّ ظاهر الأمر هو الوجوب وحمله على الدعاء يهدم أساس الاستدلالات الفقهيّة في كثير من الموارد .
[ 1 ] وبالجملة فلا اشكال بمقتضى الصناعة في وجوبها في الجملة كما لا إشكال في وجوبها للكسوفين معا لاتحاد السياق فيهما ويا للعجب كيف حكموا بمقتضى هذا الكلام على مشروعيّتها في الكسوف مع انّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذكرهما بلفظ واحد ، ومجرّد عدم إتيانه بصلاة خسوف القمر مع عدم ثبوت في زمنه بعد مشروعيّة صلاة الآيات لا يدل على عدم المشروعية للخسوف مع عدم