شرح
إلى فتاوى علي بن بابويه ولكن على هذا التقدير أو كون الوجه العموم ظاهر في إحدى الصيغتين أو خصوص الأخيرة لا ما ذكره الماتن ( ره ) من قول ( السلام عليك . . إلخ ) بناء على انصراف الإطلاق إلى إحداهما أو الأخيرة فقط وإن كان قد ورد جواز الخروج به أيضا ، بل هو أحد الأقوال كما تقدّم في محلَّه ، وكيف كان فلا وجه للوجوب مطلقا ولا لاستحباب ما ذكره في المتن .
نعم ، لا يبعد الحكم بحسن ذلك بإحدى الصيغتين الأخيرتين لشبهة العموم أو لكشف الخصوص من فتوى ابن بابويه .
نعم ، يمكن توجيه ما ذكره في الذكرى بان يقال انّ قوله عليه السلام :
( تحليلها التسليم ) يدلّ على انّ المصلَّي إذا دخل فيها وصار ما كان يحلّ حراما فطريق حلَّها منحصر بالتسليم والمفروض حرمة ما يحرم بمجرّد الدخول ، فإطلاق دليل حلَّه بالتسليم يقتضي ذلك ، وكان الغرض بيان انّ القاطع منحصر بالتسليم أمّا بعد إتمامها كلَّا أو يقطعها في الأثناء ، لكنه بعيد جدا ، فإنّ قرينة المقابلة تقتضي كون المراد انّ الجزء الأخير من الصلاة هو السلام كما انّ الجزء الأول هو التكبير ومجرّد إرادة جعل السلام جزءا أخيرا لا يصيّره كذلك .
وكيف كان فالأولى ما ذكرنا من قول إحداهما للتبادر والانصراف وتفسير مطلق السلام بأحديهما في بعض الأخبار كما تقدّم في محلَّه ، واللَّه العالم بحقائق الأمور .
تم إلى هنا في الليلة الثامنة من شهر ذي حجّة الحرام من سنة 1382 الحمد للَّه أولَّا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين الطيبين الأنجبين .