شرح
حرمة التشريع بناء على أن يكون المراد منه جعل ما ليس من الدين في الدين ، والمفروض انّه يفعله بعنوان الامتثال وإنّه نوع أدب بالنسبة إلى ساحة قدسه تعالى .
خامسها - الأخبار كما تأتي .
ويرد على الأول :
( أولا ) عدم تحقّقه لمخالفة أبي الصلاح الَّذي كان معاصرا للمدّعين كالسيّد والشيخ ( ره ) ، أو متأخّرا كابن زهرة .
( وثانيا ) معلوميّة مأخذ حكم المجمعين ، فإذا علم ذلك عند قوم وناقشه آخرون لا يصحّ أن يحتج به عليهم بانّا قائلون بوجوبه مثلا فلا يصحّ لك مخالفته لاستلزامه خلاف إجماعنا ، وذلك لإمكان القلب عليهم بعين ما زعموه ، كما لا يخفى .
نعم ، لو فرضنا تحقّق الإجماع قبل المخالف ، يمكن ان يقال بعدم جواز المخالفة ولم يحرز ذلك ، فإن أوّل من ادّعى فيما رأيناه علم الهدى ( ره ) في الانتصار وقد عرفت إنّ أبا الصلاح المجوّز من معاصريه في الجملة وإن كان علم الهدى أكبر سنّا وأجلّ نبلا ، واللَّه العالم ، بل وأعرف وأشهر ، مضافا إلى إمكان إرادته انّ المنع بمعنى الحرمة ممّا اتّفق عليه الإماميّة ، وليس يقول به غيرهم ممّن حكم بالمنع ، وإن حكموا بالكراهة فحينئذ لا دلالة فيه على انّ الإماميّة كلَّهم اتّفقوا على ذلك ، ويعرف ما احتملناه بالمراجعة إلى كثير ممّا ادّعاه فيه إجماع الإماميّة مع وجود المخالف فيه ، فتأمّل جيّدا .
وعلى الثاني : انّ الأصل في أمثال المورد : البراءة ، كما حقّق في محلَّه من جريانه في الأجزاء والشرائط أيضا .