تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الشمول عن مثل المقام هذا في سعة الوقت ، وأمّا في الضيق فلا اشكال . نعم ، لو كان الوقت موسعا وكان بحيث لولا المبادرة إلى الإزالة فاتت القدرة عليها فالظاهر وجوب القطع . مسألة 3 - إذا توقّف أداء الدين المطالب به على قطعها ، فالظاهر وجوبه في سعة الوقت لا في الضيق ويحتمل في الضيق وجوب الاقدام على الأداء متشاغلا بالصلاة .
شرح
النجس وأشرنا إليه أيضا في المسألة الثانية والأربعين من فصل المبطلات ، وأمّا ما استظهره من وجوب القطع في صورة فوت القدرة على الإزالة فهو مبنيّ على كونها أهمّ من قطعها لكن يمكن أن يقال : انّه وإن كان كذلك ، لكنّه فيما إذا توجّه التكليفان معا ولم يقدر على الامتثال فاللازم مراعاة ما هو أعمّ ، وكون المقام كذلك محلّ إشكال فإن توجّه الخطاب إلى الإزالة في الأثناء إليه أول الكلام ، فمن الممكن عدم الخطاب بل هو الوجه في عدم وجوب القطع في الفرض الأول ، وهو عدم فوات القدرة عليها والَّا لجاز القطع لأجل تكليف آخر ولو كان جائزا نظير جواز قطعها لإحراز المال اليسير الَّذي لا يضرّ بحاله ، فلو فرض عدم جوازه فيه فليس ذلك إلَّا لأجل عدم توجهه إليه ، فالحكم في غاية الاشكال ، واللَّه العالم . ( مسألة 3 ) الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) تقدّم أداء حقّ الناس مع القدرة على أداء حقّ اللَّه معها ومع عدمها ، فالظاهر دوران الأمر بين فوت التعجيل في الأول وفوت الثاني من رأس والظاهر تقدّم الأول فيجب المبادرة إليها مكتفيا بأقل الواجب ، وأما الاحتمال المذكور في المتن فلموافقته للقاعدة من لزوم مراعاة الجمع بينهما مهما أمكن ووجه عدم الوجوب توجّه التكليف الفعلي إلى الإتمام .
مدارك العروة — صفحة 147 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي