إذا توقّف حفظ نفسه أو حفظ نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعا عليه .
شرح
ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة ، أمّا الحرمة فهي الأصل وقد عرفت وإنّما يحتاج الأربعة الأخر إلى دليل ، أمّا الجواز فقد ورد في غير واحد من الأخبار .
مثل ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حيّة تخوفها على نفسك ، فاقطع الصلاة واتبع غلامك أو غريمك واقتل الحيّة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1271 ..
وفي الاستدلال بها على الجواز دون الوجوب نظر ، لوجوب إحراز المال ، فلو فرض بقاء وقت الصلاة والمفروض تلفه لم يقطعها ، فترك القطع مستلزم للإتلاف المحرّم ، فالجواز في مثله ملازم للوجوب والقرينة ، عطف الخوف من الحيّة على إباق الغلام ، مع انّ دفع الضرر المحتمل العقلائي واجب فلذا حكموا بكون السفر معصية عند خوف الضرر ويحكمون بجواز بل وجوب الإفطار لذلك ، ويوجبون التيمّم إلى غير ذلك من أحكام خوف الضرر ، فتأمّل ، مضافا إلى ظهور الأمر في الوجوب وحملها على مجرّد الجواز مع عدم الضرورة إليه لا وجه له .
فالمناسب الاستدلال به على وجوب القطع إذا كان ترك المال كذلك مضرّا بحاله ، ( الَّا أن يقال ) بانّ ترك الغريم فيها بمنزلة تركه في غيرها فهو إجازة منه على تأخّره أو عدم دفعه ، فليس إتلافا عمديا .
ونظيره في جواز الاستدلال على الوجوب خبر إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، انّه قال في رجل يصلَّي ويرى الصبي يحبوا إلى النار أو الشاة تدخل في البيت لتفسد الشيء قال : فلينصرف وليحرز ما يتخوّف