شرح
وعن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : الالتفات في الصلاة اختلاس من الشيطان ، فإيّاكم والالتفات في الصلاة - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1280 .، وغيرها ممّا هو وارد بلفظ النهي لا انّه مبطل كسائر المبطلات حيث انّ كثيرا منها لا نهي فيه بل حكم فيه بالبطلان ، فلا يقال انّ الاستدلال بهذا المبطل الخاصّ لا وجه له بعد اشتراكهما مع غيره في الإبطال ، لما ذكرنا من انّ لسان الدليل فيه لسان التكليف لا الوضع .
ويؤيّده ما رواه العيّاشي في تفسيره عن سليمان بن عبد اللَّه ، قال : كنت عند أبي الحسن موسى عليه السّلام قاعدا فأتي بامرأة قد صار وجهها قفاها ، فوضع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلك ثمّ عصر وجهها على اليمنى ثمّ قال : « إِنَّ الله لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » فرجع وجهها ، فقال : احذري أن تصنع كما فعلت ، قالوا يا ابن رسول اللَّه وما فعلت ؟ فقال : ذلك مستور الَّا أن تتكلَّم ، فسألوها فقالت : كانت لي ضرّة فقمت أصلَّي فظننت إنّ زوجي معها ، فالتفت إليها فرأيتها قاعدة وليس معها ، فرجع وجهها على ما كان ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 5 طبع جديد ص 408 ، باب 3 ، حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ..
( رابعها ) قولهم عليهم السلام تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، فانّ وجه التسمية في كون تكبيرة الإحرام تحريما ، كونها سببا لتحريم ما كان حلالا والتسليم بالعكس ، وفيه انّ كون القطع ممّا يحرم أول الكلام .
نعم ، يمكن أن يقال بدلالتها على حرمة سائر المبطلات التي هي سبب قطع