تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
[ 1 ] والأحوط عدم قطع النافلة أيضا ، وإن كان الأقوى جوازه . [ 2 ] ويجوز قطع الفريضة لحفظ مال ولدفع ضرر مالي أو بدني كالقطع لأخذ العبد من الإباق أو الغريم من الفرار أو الدابة من الشراد ونحو ذلك ، وقد يجب كما
شرح
حالة إلى أخرى ، فما لم يرخصوهم في ذلك يرون أنفسهم غير مأذونين في الانقطاع ، ولذا قد ورد في الأخبار ، النهي عن الالتفات ولو يسيرا ، وهذا أقوى الوجوه عندي ، ثمّ السابع ، ثمّ الخامس ، ثمّ الثالث ، ويؤيّدها الوجوه الأخر . [ 1 ] بل يمكن أن يقال انّ مقتضاه عدم جواز قطع النافلة أيضا ، وقياسها بما قبل الشروع فيها ، حيث إن أصله مستحبّ ، فكذا الإتمام ، قياس مع الفارق للفرق بين من لم يلزمه المولى بحضوره وبين من حضر بنفسه لديه تطوّعا فبعده لا بدّ أن يأذن له في الانصراف والانقطاع ، بل الظاهر تحقّق الارتكاز فيها أيضا . ولذا قد ورد السؤال في بعض الأخبار عن جواز القطع لمن شرع في فريضة ثمّ انعقدت الجماعة ؟ فأجاب عليه السلام : بأنّه يجعلها نافلة ويتمّها ركعتين ، فلو لا كان قطعها مطلقا ممنوعا لكان الحكم بقطعها بعد العدول إلى النافلة أنسب بدرك الجماعة كما يأتي في محلَّه ، وبالجملة ، الارتكاز في كون الانقطاع عن حضوره تعالى خلاف أدب العبوديّة بالنسبة إلى مقام الربوبيّة يمنعنا عن تجويزه فيها أيضا ولم أعثر إلى الآن على إطلاق الحكم بالجواز فيها ، فعليك بالتتبّع . نعم ، فيما يأتي ممّا دلّ على جواز قطعها لدفع الضرر حيث قيّده بالفريضة إيماء إلى ذلك ، لكن لا يجترئ الفقيه بمثل هذا الإيماء على الإفتاء بالجواز بعد كونه على خلاف القاعدة المرتكزة ، فالأحوط الترك ، واللَّه العالم ، ولعلَّك تسمع ما يناسب المقام في السابعة والعشرين من أحكام الجماعة ، ان شاء اللَّه فانتظر . [ 2 ] ثمّ انّه قد ذكر غير واحد منهم الشهيدان في الذكرى والروض ان القطع