فصل
[ 1 ] لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختيارا .
شرح
في صلاته ، وقلنا : انّه محمول على الانفتال اليسير ، وكذا صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام في الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ، قال : ان قدر على ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة ، فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف لوجهه أو يتكلَّم ، فقد قطع صلاته ، وغيرها من الأخبار الكثيرة الدالَّة على عدم بطلان الصلاة بالغسل بما هو غسل ، ما لم يستلزم أحد الأمور المبطلة من الالتفات أو الفعل الكثير أو قطع الموالاة العرفية وعلى ما ذكرناه يحمل ما دلّ بإطلاقه على بطلانها بالغسل ، فراجع الباب الثاني من أبواب القواطع في الوسائل .
في حكم قطع الصلاة تكليفا
[ 1 ] قد صرّح في غير واحد من كتب الأصحاب بحرمة قطعها كالنهاية ، والمبسوط ، والمعتبر ، والشرائع ، والمنتهى ، والتذكرة ، والإرشاد ، وشرحه للشهيد الثاني ، والذكرى ، واللمعة ، والروضة ، وغيرها من كتب المتأخّرين بل صار عندهم من المسلَّمات وادّعى غير واحد منهم الإجماع على ذلك ، واستدلّ جماعة كالعلَّامة والشهيدين ومن تأخّر عنهم بقوله تعالى : « ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » ، وحيث انّه ممّا يعمّ به البلوى ، فلا بدّ من ذكر ما يمكن أن يستدلّ به على ذلك فنقول بعون اللَّه تعالى انّه أمور :
( أحدها ) الإجماع ، وقد سكن إليه غير واحد من المتأخرين بعد أن استشكلوا