شرح
( أحدهما ) وهو المشهور ، بل ادّعى عليه الإجماع هو الحرمة .
( وثانيهما ) الكراهة ، نسب ذلك إلى أبي الصلاح الحلبي وصرّح به في المعتبر ، ولا بأس بالإشارة إلى نقل بعض الكلمات :
ففي المقنع في عدّ آداب الصلاة : ولا تكفر فإنّما يصنع ذلك المجوس ( انتهى ) .
وفي الانتصار : وممّا ظنّ انفراد الإماميّة به المنع من وضع اليمين على اليسار في الصلاة لأنّ غير الإماميّة يشاركها في كراهيّة ذلك ، وحكى الطحاوي في اختلاف الفقهاء عن مالك ، انّ وضع إحدى اليدين على الأخرى انّما تعقل في صلاة النوافل في طول القيام ، وتركه أحبّ إليّ ، وحكى الطحاوي أيضا عن الليث ابن سعد أنه قال : سدل اليدين في الصلاة أحبّ إليّ الَّا ان يطيل القيام فيه ، فلا بأس بوضع اليمنى على اليسرى ، وحجّتنا على ما ذهبنا إليه ما تقدّم ذكره من إجماع الطائفة ودليل سقوط الصلاة عن الذمّة بيقين ، وأيضا فهو عمل كثير في الصلاة خارجا عن الأعمال المكتوبة فيها من الركوع والسجود والقيام ، والظاهر انّ كلّ عمل في الصلاة خارج عن أعمالها المفروضة ، انّه لا يجوز ( انتهى ) .
وفي الخلاف : لا يجوز أن يضع اليمين على الشمال ولا الشمال على اليمين في الصلاة ، لا فوق السرّة ولا تحتها ، ثمّ نقل أقوال المخالفين ، ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في انّ ذلك يقطع الصلاة ثمّ تمسّك بأصالة الاشتغال وعدم الدليل عليه جوازه .
وفي المبسوط والجمل : وأمّا التروك فعلى ضربين ، مفروض ومسنون ، فالمفروض أربعة عشر تركا .