تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الثاني ، فإنّ التأمين كان متعارفا في زمن الأئمة والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقد ورد انّ موسى ( على نبيّنا وآله وعليه السلام ) دعا وأمّن أخوه هارون ودعا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأمّن جبرئيل عليه السلام في مواضع عديدة وقد عقد في الوسائل بابا في أبواب الدعاء بعنوان باب استحباب التأمين على دعاء المؤمن . . إلخ ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 39 من أبواب الدعاء ج 4 ، ص 1244 .وأورد فيه مرسلة علي بن عقبة المرويّة في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان أبي عليه السلام إذا أحزنه أمر ، دعا الناس والصبيان ثمّ دعا وأمّنوا ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه المروي في قرب الإسناد قال : سألته عن الرجل يدعو وحوله إخوانه يجب عليهم أن يؤمّنوا ؟ قال : ان شاؤوا فعلوا وإن شاؤوا سكتوا ، فان دعا وقال لهم : أمّنوا ، وجب عليهم بان يفعلوا ، قال : في الوسائل ورواه علي بن جعفر في كتابه الَّا إنّه قال : فان دعا بحق . . إلخ ، وعمل المسلمين في تأمينهم للأدعية أيضا شاهد على المشروعيّة مطلقا وحينئذ فيشمله عموم ( كلَّما ناجيت فكلَّمت اللَّه في صلاة الفريضة فلا بأس ) . وأمّا الثالث : فلحديث الرفع وقاعدة لا تعاد وعدم شمول النهي فان الإبطال انّما جاء من قبل النهي الدّال على فساد المنهيّ عنه ولا نهي في غير صورة العمد فلا بطلان وقد تقدّم في آداب الصلاة بيان ذلك . أمّا الرابع : فلأنّه مجرّد واجب مستقل ولا يصير جزء للصلاة بحيث يكون له دخل في تقوّم الماهيّة .