العاشر : تعمّد قول آمين بعد تمام الفاتحة لغير ضرورة من غير فرق بين الإجهار به والاسرار ، للإمام والمأموم والمنفرد ، ولا بأس به في غير المقام المزبور بقصد الدعاء ، كما لا بأس به مع السهو في حال الضرورة بل قد يجب معها ولو تركها أثم ، لكن تصحّ صلواته على الأقوى .
شرح
الشرب أيضا وإن كان ما هو مقابل الواجب مثل ما لو نذر أن يأتي بالوتر فاتّفق كذلك فهو حقّ لانصرافه عن الواجب بالنذر وأخويه ونحوها ، فتأمّل .
نعم ، بناء على ما ذكرنا من انّ العمدة هو الإجماع الَّذي مورده الفريضة فالأوجه عدم مبطليته في النوافل لا لأجل دلالة الرواية كي يرد عليها إشكال المعتبر ، بل لعدم الدليل وقد اعترف المحقّق أيضا بذلك في الجملة حيث قال بعد العبارة المتقدّمة : وأمّا التمسّك في الجواز بالأصل فتمسّك صحيح لكن ينسحب على الفريضة والنافلة حتّى يثبت الإجماع الَّذي ذكره ( انتهى ) .
أقول : قد عرفت انّ إبطاله في الجملة ممّا لا كلام فيه وإنّما هو إذا لم يستلزم الفعل الكثير وقلنا انّ الإجماع المدّعى موجب للشبهة .
عاشرها : تعمّد آمين ، وقد ذكر الماتن ( ره ) أمورا :
( أحدها ) إبطالها بعد قراءة الفاتحة مطلقا .
( ثانيها ) جوازه فيها في غير المورد المذكور .
( ثالثها ) اختصاص الابطال بحال العمد والاختيار دون السهو والاضطرار .
( رابعها ) وجوبه حال الضرورة وعدم إبطال تركه .
أمّا الأول : فقد مرّ في التاسع من مستحبّات القراءة .
وأمّا الثاني : فإن قلنا إنّه كلام آدمي فلا يجوز مطلقا ، وإن قلنا انّه دعاء وتوجّه إلى اللَّه تعالى ، ولذا فسّروها ب ( اللَّهم استجب ) ، فلا إشكال في صحّتها ، والظاهر هو