تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
فانّ قوله عليه السلام : تسعى إليها وتشرب حاجتك ، مشعر بانّ مورد السؤال هو جواز السعي وعدمه لا جواز الشرب وعدمه ، وقوله في السؤال : وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، مشعر بانّ مورده خوف بقائه عطشانا ، وعلى التقديرين ليس فيه سؤالا وجوابا إشعار بأنّ مورده هو جواز الشرب وعدمه فمن الممكن انّه لو كان الماء قريبا منه لا يحتاج في جواز شربه إلى السؤال . نعم ، في بعض الأخبار جواز التخطَّي بهذا المقدار في الصلاة مطلقا ، ففي نوادر البزنطي عن علي ، عن الحلبي انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يخطو أمامه في الصلاة خطوتين أو ثلاثا ؟ قال : نعم ، لا بأس - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 1 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1279 .، فيبقى حينئذ قوّة الاحتمال الثاني ، فالتعبير بالاستثناء في تلك الموارد غير جيّد حتّى على مذهب الشيخ القائل بعدم جوازه في الفريضة مطلقا ولو لم يستلزم الفعل الكثير ، فما في المستند من الاعتراف بصحّته على مذهبه حيث قال : والاستثناء انّما هو على مذهب الشيخ ( ره ) أو كون ما ذكر فعلا كثيرا عند من يبطل بمطلق الكثير ، وأمّا على ما ذكرناه فلا حاجة إليه ( انتهى ) محل نظر ، بل منع لما ذكرنا من انّ مذهبه في خصوص الفريضة لا مطلق الصلاة ، فلا يشمله الإجماع . نعم ، بناء على كون الأكل مبطلا من باب الفعل الكثير يكون وجيها كما نبّه عليه في المستند لكن عرفت انّ الأحوط إعادتها لمطلق ما يعدّ أكلا عرفا ومع ذلك فقد قلنا : انّ مورد الوتر له وجه آخر وهو خوف بقائه عطشانا ولو لم يكن فعلا كثيرا ، وحينئذ فجوازه لمن لا يريد الصوم من الغد بناء على شمول الإجماع لمطلق