[ 1 ] ويستثنى أيضا ما ورد في النصّ بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولا بالدعاء في صلاة الوتر وكان عازما على الصوم في ذلك اليوم ويخشى مفاجأة الفجر وهو عطشان والماء أمامه ومحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة ، فإنّه يجوز له التخطَّي والشرب حتى يروى وإن طال زمانه ، إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلا يستدبر القبلة .
شرح
[ 1 ] بل يظهر ممّا ذكرنا عدم كون الحكم في النافلة أو في خصوص الوتر من باب الاستثناء لعدم شمول الإجماع الَّذي هو العمدة في المقام لهما فانّ المدعى له هو الخلاف وهو خصّصه بالفريضة ، ففي غيرها يعمل بمقتضى القاعدة وهو الجواز ما لم يصدق الفعل أو لم يكن منافيا للموالاة ، مع انّ ما ورد في جواز الشرب في خصوص الوتر لا دلالة فيه على الاستثناء ، فمن الممكن كونه لأجل خوف العطش حيث إذ السائل فرض كونه مريدا للصوم في الغد .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن محمّد بن الهيثم ، عن سعيد الأعرج ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أبيت وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب وأكره ان أصبح وأنا عطشان وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال :
تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 و 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1273 ..
ورواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن سعيد الأعرج نحوه وفيه فقال لي فأخط الخطوة والخطوتين والثلاث واشرب وارجع إلى مكانك ولا تقطع على نفسك الدعاء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 و 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1273 ..