تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
[ 1 ] وكذا بابتلاع قليل من السكَّر الَّذي يذوب وينزل شيئا فشيئا .
شرح
في محلَّه من انّه دليل لبّي يكتفى فيه بالمتيقن ، ودعوى انّ نفس إدخال الشيء في الجوف مناف لهيئة الصلاة ، ممنوعة إذا لم يكن ذلك مستلزما لفوات الموالاة أو مانعا عن بعض الأفعال أو الأقوال . [ 1 ] ويؤيّده انّ ظاهر المنتهى نسبة جواز ذوب السكَّر في فمه وابتلاعه إلى الإماميّة ، بل إلى الكلّ وكذا تجويزه ابتلاع ما بقي من بقايا الطعام من بين أسنانه ، بل جواز بلع لقمة استناد إلى انّه فعل قليل ، فقال : لو ترك في فمه شيئا يذوب كالسكَّر فذاب فابتلعه في الصلاة لم يفسد صلاته قولا واحدا إذ لا يمكن التحرّز منه وكذا لو كان في فمه لقمة ولم يبلعها إلَّا في الصلاة لأنّه فعل قليل ( انتهى ) . وقد يؤيّد أيضا كما في المستند بالنصوص الآتية في جواز كثير من الأفعال لكن لا يخفى أنّ التأييد انّما يحصل إذا كان المدعى إبطاله لها بما انّه فعل وعمل في الصلاة ، والَّا فلو ادّعى انّ الأكل أو الشرب بما انّه أكل أو شرب مبطل فلا تأييد فيها وبالجملة لم أجد دليلا واضحا على الابطال مطلقا لكن الأحوط ترك ما يسمّى أكلا عرفا سواء بلغ الفعل الكثير أم لا لشبهة الإجماع بل ظاهر المنتهى انّ الجمهور متّفقون على الابطال مطلقا ، حيث قال : قال الشيخ ( ره ) : الأكل والشرب يفسدان الصلاة وهو مذهب الجمهور احتج الشيخ ( ره ) بالإجماع وهو عندي مشكل ( انتهى ) . والظاهر انّ الصدق العرفي فيما إذا حرّك فكيّه وأخذ في المضغ وابتلعه ولو كان لقمة واحدة فتحصل انّ جواز بلع السكَّر الذائب في الفم شيئا فشيئا أو ما بقي في الأسنان لا يكون من باب الاستثناء كما هو ظاهر المتن بل لعدم شمول الدليل لأمثاله .
مدارك العروة — صفحة 108 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي