التاسع : الأكل والشرب الماحيان للصورة ، فتبطل الصلاة بهما عمدا كانا أو سهوا ، والأحوط الاجتناب عمّا كان منهما مفوتا للموالاة العرفيّة عمدا .
نعم ، لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الأسنان .
شرح
إبطال الجزء وإنّما الدليل في أصل الصلاة الإجماع كما قيل من انّ إبطال الجزء مستلزم لإبطال الكلّ الداخل في النهي وفيه انّه يعيد ذلك الجزء فقط لا الكلّ .
تاسعها : الأكل أو الشرب والظاهر انّه أيضا من مصاديق المبطل السابق في الجملة .
نعم ، قد وقع الكلام في انّه كالحدث مبطل بوجوده أم مقيّدا بكونه ماحيا أو مفوتا للموالاة المعتبرة ، قال في الذكرى : أمّا الأكل والشرب فالظاهر أنّهما لا يبطلان بمسمّاهما بل بالكثرة ، فلو ازدرد ما بين أسنانه ، لم تبطل ( انتهى ) .
وظاهر الخلاف إطلاق الحكم بعدم الجواز ، قال : روى أن شرب الماء في النافلة لا بأس به ، فأمّا الفريضة فلا يجوز ان يأكل فيها ولا انّ يشرب وبهذا التفصيل قال سعيد بن جبير وطاوس وقال الشافعي : لا يجوز في نافلة ولا في فريضة .
دليلنا انّ الأصل الإباحة ، فمن منع فعليه الدليل ، وإنّما منعنا في الفريضة بدلالة الإجماع ( انتهى ) ، ثمّ تمسّك برواية سعيد الآتية .
وطالبه المحقّق في المعتبر بالدليل إذا لم يكونا بحيث يبلغان حدّ الكثرة الموجبة للخروج عن عنوان الصلاة ، قال : وربّما قالوا : انّه اشتغال عن العبادة بما ينافيها وهو باطل بالأفعال اليسيرة ، فإنّا نتكلَّم على تقدير الأكل اليسير ويقولون :
شرط الصوم في الصلاة شرط وما أبطل الصوم أبطل الصلاة وهو تحكَّم محض ( انتهى ) .
وقال أيضا : وقوله ( أي الشيخ « ره » ) في الفريضة بالإجماع منعناه ولا نعلم أيّ