تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
[ 1 ] بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من اللَّه فيبكي تذللا له تعالى ليقضي حاجته .
شرح
فقال : بخ بخ ولو مثل رأس الذباب ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 5 ، حديث 5 و 1 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1251 و 1250 .. وروى الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن منصور بن يونس بزرج انّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتّى يبكي ، فقال : قرّة عين واللَّه ، وقال : إذا كان ذلك فاذكرني ( 2 )( 2 ) يدلّ على جواز طلب الدعاء من الغير كما هو معروف بين الناس .عنده ، فتأمّل ، ويدلّ عليه أيضا ما تقدّم في الرابعة من مستحبّات القراءة ، فراجع . وبالجملة فالأخبار في ذلك كثيرة مضافا إلى إطلاق أدلَّة جواز البكاء بل أفضليته خرج منه ما إذا كان في الصلاة وكان لأمور الدنيا ، وممّا ذكرنا آنفا من صحّة الاستناد إلى إطلاق الدليل ولو كان ضعيفا ، إذا كان مطابقا لفتاويهم يظهر وجه ما ذكره الماتن من إلحاق الاضطراري منه بالاختياري . [ 1 ] والظاهر عدم شمول الإطلاق لما إذا كان طالبا من اللَّه تعالى ولو كان المطلوب أمرا دنيويا بل يشمله عموم قوله عليه السلام : ( كلَّما كلَّمت اللَّه في صلاة الفريضة فلا بأس ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 3 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1262 .، فالبكاء الحاصل حينه يكون لأمور الآخرة فإنّ التكلَّم مع الربّ مطلقا أمر أخروي لا دنيوي ، وبالجملة فكما يكون نفس طلب الأمر الدنيوي في الصلاة منه تعالى جائزا كذلك البكاء الحاصل من الطلب حين الطلب بسببه لأنّه نوع من التخضّع والتخشّع من اللَّه تعالى كما أشار إليه الماتن ( ره ) ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 103 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي