تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
[ 1 ] وأمّا البكاء للخوف من اللَّه ولأمور الآخرة فلا بأس به ، بل هو من أفضل الأعمال ، والظاهر انّ البكاء اضطرارا أيضا مبطل . نعم ، لا بأس به إذا كان سهوا .
شرح
المنع كما لا يخفى ، فانّ مجرّد الانسلاخ ولو بالعمد لو كان موجبا للبطلان لكان أكثر صلوات العباد باطلة لعدم توجههم إليها حينا ما أصلا ، وكيف كان فأصل اعتبار صدور فعل منه لا بدّ منه . لكن إطلاق الدليل يوقفنا عن الحكم بذلك . الَّا أن يقال انّ العمدة هو الإجماع لضعف سند الخبر ، وعمل الأصحاب بعد اختلاف استدلالاتهم كما عرفت من المعتبر والذكرى ، غير نافع في الجبر لعدم إحراز استنادهم إليه امّا مطلقا أو إليه فقط ، بل جعلوه مؤيّدا . نعم ، بناء على كفاية الجبر بمجرّد موافقته لفتاويهم يصحّ أن يتمسّك به حينئذ في الموارد المشكوكة كما هو الظاهر المستفاد من دأبهم حيث يفتون كثيرا ما بما هو موافق للقاعدة ، ثمّ يجعلون خبر المسألة مؤيّدا له ثمّ يتمسّكون بإطلاقه في الموارد المشكوكة ، فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم الفرق ، هذا كلَّه إذا كان لأمور الدنيا كي يكون خارجا عن ماهيّة الصلاة . [ 1 ] وأمّا ان كان للأمور الأخروية فما دام لم يصل حدا يوجب الخروج عن هيئة المصلَّي فهو من أفضل الأعمال كما سمعت خبر أبي حنيفة عن الصادق عليه السلام بل التباكي أيضا مطلوب كما ورد في الحديث ، فروى الكليني ( ره ) ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن حماد بن عيسى ، عن سعيد بياع السابري ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيتباكى الرجل في الصلاة ؟