تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
ولا فرق بين أن يكون ذكره باسمه العلمي كمحمّد وأحمد ، أو بالكنية واللقب كأبي القاسم والمصطفى والرسول والنبيّ ، أو بالضمير ، وفي الخبر الصحيح : وصلّ على النبيّ كلَّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في الأذان أو غيره . وفي رواية : من ذكرت عنده ونسي أن يصلَّي عليّ خطأ اللَّه به طريق الجنّة .
شرح
ثالثها : الوجوب في المجلس الواحد ، ولو ذكر متكرّرا لم أجد قائله ، وقد سمعت أن الأوّل مختار جماعة ممّن تأخر عن صاحب كنز العرفان . رابعها : عدم الوجوب في غير الصلاة مطلقا ، وهو المشهور وإن كان الاحتياط عدم تركه اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد . ثمّ أن ظاهر الماتن ( ره ) عدم الفرق بين ذكر اسم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله باسمه العلمي أو غيره من ألقابه الشريفة ، بل فيما عبر فيه بقوله : ذكرت ، بالتكلَّم كما في أكثرها . لأنّ الظاهر أن المراد تذكَّره بنفسه لا بلفظ مخصوص . نعم ، في الألقاب المشتركة لا بدّ أن يكون قرينة على إرادته صلَّى اللَّه عليه وآله بخصوصه ، ومن هنا يمكن أن يقال بعدم الفرق بين الاسم واللقب وبين الضمير لشمول قوله : ذكرت ، أو ذكرته ، أو ذكره ذاكر ، فإنّ الضمير راجع إلى الماهيّة الخارجية المتشخّصة بشخصه الشريف فشمول الدليل له أولى من شموله للألقاب كالرسول والنبيّ وأبي القاسم ، ولكن لا يخفى أن ما هو المرتكز في أذهان عامة النّاس عملا هو الاختصاص باسمه العلمي كأحمد ومحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ولا سيّما الثاني ، لكن الظاهر أنّه نشأ من عدم توجههم بالمسألة وإنّهم علموا بأن كلَّما سمعتم اسم النبيّ فصلوا عليه مع أنّ الآية اشتملت على ذكر النبيّ بقوله تعالى : « إِنَّ الله ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ
مدارك العروة — صفحة 662 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي