تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
شرح
وثالثا : بإمكان رفع اليد عنها بأخبار أخر ظاهرة في الندب . ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إذا ذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأكثروا الصلاة عليه فإنّه من صلَّى على النبيّ صلاة واحدة صلَّى اللَّه عليه ألف صلاة في ألف صفّ من الملائكة ولم يبق شيء ممّا خلقه اللَّه إلَّا صلَّى على العبد لصلاة اللَّه وصلاة وملائكته ، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور ، وقد بريء اللَّه منه ورسوله وأهل بيته ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 4 من أبواب الذكر ج 4 ، ص 1211 .. فإنّ التعبير بالإكثار قرينة على الاستحباب وإلَّا فلا يجب قطعا مع أن المسألة ممّا يعم به البلوى ولا تقيّة لاشتراك الجميع فيها ، بل سمعت وجود القول بالوجوب فيهم أيضا كالكرخي والطحاوي ، وفي مثلها لا بدّ أن تواتر فيه الأخبار المحقّقة الدلالة ولا يكتفى بمثل هذه الأخبار الغير والواضحة أو المشتملة على قرينة خلاف الوجوب ، فمجرّد وجود القول بالوجوب الذي مبدأ حدوثه القرن الثامن ، أو التاسع مع عدم ذهاب أحد إليه لا يغرّك في أن تفتي به ولو كانت الأخبار في غاية الظهور والصحّة فضلا عمّا عرفت من المناقشات ، فالأصح عدم الوجوب . ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط عند سماع ذكره ويتأكد تكرار التسمية في مجلس واحد ، بل قيل بالوجوب حينئذ كما نقله في محكي الكشّاف . فيكون حاصل الأقوال أربعة : أحدها : الوجوب مطلقا ، كلَّما ذكر صلَّى اللَّه عليه وآله كما عن الطحاوي . ثانيها : الوجوب في العمر مرّة ، كما عن الكرخي .