تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
شرح
وجعلوا منه ترك التوبة من الذنب الأوّل فيكون ترك الغفران فيه ذنبا ، فيدل على أن ترك الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عند ذكره ذنب ، لكن هذا إنّما يصحّ إذا عبّر بأن تركه موجب لترك الغفران ، والمقام ليس كذلك فإنّه عبّر فيه بالإبعاد الأعمّ من كونه مسببا عن الذنب أو عن عمل مكروه . هذا ولكن في بعض الأخبار إضافة دخول النّار . فروى الكليني ( ره ) - في باب الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن علي ، عن مفضل بن صالح الأسدي ، عن محمّد بن هارون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا صلَّى أحدكم ولم يذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنّة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 3 من أبواب أحكام التشهّد ج 4 ، ص 999 .. قال : وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ فدخل النّار فأبعده اللَّه » ، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ خطىء به طريق الجنّة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 1 من أبواب الذكر ج 4 ، ص 1217 .. ويرد عليه : أوّلا : عدم معلومية كون قوله : قال رسول اللَّه ، في الموضعين من تتمّة الرواية لاحتمال كونهما ذكره الكليني ( ره ) عقيب الأولى . وثانيا : ضعف رواة السند غير علي بن محمّد لمجهولية محمّد بن هارون ، ومحمّد بن علي ، وضعف الأسدي كما عن ابن الغضائري والنجاشي والعلامة