شرح
أربعين وثلاثمائة ، وإن كان معروف الكرخي سنة مئتين ، فتأمّل ، وعلى الجميع يكون الإجماع المصطلح بالمعنى المذكور بعدها .
وكيف كان ظاهر هذا الكلام عدم القول بالوجوب من الإماميّة أصلا ومن العامّة غيرهما في ذلك الزمان دون غيرهما بعده ، فما نسب إلى ابن بابويه من القول بالوجوب كما في الحدائق وآيات الأحكام للشيخ أحمد الجزائري لعلَّه نشأ من نقله صحيحة زرارة الآتية التي هي من الأخبار التي استدلّ بها في الحدائق على الوجوب بضميمة ما ذكره في أوّل الفقه في أنّ ما أودعه فيه هو حجّة فيما بينه وبين ربّه ومثل هذا الإجماع يكفي في كونه حجّة .
وأوّل من أفتى بالوجوب فيما عثرت عليه الفاضل المقداد في كنز العرفان المتوفّى سنة 822 ، ثمّ شيخنا البهائي ( قده ) المتوفّى سنة 1031 ، ثمّ المولى صالح المازندراني المتوفّى بعد سنة 1111 ، ثمّ صاحبو الوافي والوسائل والحدائق والشيخ عبد اللَّه بن صالح البحريني أحد مشايخ صاحب الحدائق ، ثم الشيخ أحمد الجزائري المتوفّى سنة 1150 ومال إليه في المستند على ما يظهر في الصلاة عليه في التشهّد وكأن مرجع أكثرهم إلى زمان واحد أخذوا الاستدلال من مفتاح الفلاح للشيخ البهائي أو كنز العرفان للفاضل المقداد .
والذي يمكن أن يستند لهذا القول أمران :
أحدهما : ظاهر الآية المتقدّمة الآمرة بالصلاة عليه والتسليم بعد الإجماع بعدم وجوبها الابتدائي ، وفيه إمكان كون المراد وجوبها في التشهّد نظير قوله تعالى :
« فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ( 1 )( 1 ) المزمل / 20 .حيث حكموا بأنّ وجوب القراءة إنّما هو في