شرح
اللَّه قلت آمين ( 1 )( 1 ).
وفيه أن مجرّد قوله : أبعده اللَّه ، لا يدلّ على الوجوب لورود أمثال هذه التعبيرات في كثير من الأفعال المستحبّة أو التروك المكروهة ، بل في نفس المورد قرينة العدم من حيث اقترانه بأمرين آخرين ، وهما الغفران لمن أدرك شهر رمضان أو أحد أبويه لإمكان أن يكون سبب الغفران غيرهما أيضا ، فالخبر يدلّ على شدّة تأثير هذه الأمور الثلاثة في غفران الذنوب كما أن كثيرا من المستحبّات أسباب للغفران بالنسبة إلى كثير من الذنوب ، بل في نفس الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله .
فعن الرّضا عليه السّلام في حديث : ( من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمّد وآله فإنّها تهدم الذنوب هدما - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 7 من أبواب الذكر ج 4 ، ص 1212 ..
فيكون حاصل مفاد الخبر أن هذه الأمور أسباب للمغفرة لا أن تركها سبب للعذاب فيكون المراد من البعد ، البعد الذي كان حاصلا بالذنوب الأخر ، لا أن نفس هذه التروك تزيد ذنبا . ويؤيّده ما ورد من أن : ( من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر في قابل إلَّا أن يشهد عرفة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 6 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 7 ، ص 221 ..
فإنّه يدلّ على أن شهر رمضان ينبغي أن يعمل فيه من الأعمال الحسنة التي توجب الغفران ، لا أنّ عدم غفرانه ذنب آخر ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال إن تأخير التوبة عن الذنب ذنب آخر كما يعلم من ذكرهم في منافيات العدالة الإصرار على الصغائر