تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
شرح
أنّها كانت عندي فاستقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها وطحنت بالرحاء حتّى مجلت يداها وكسحت البيت حتّى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتّى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل ، فأتت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فوجدت عنده حدّاثا فاستحيت فانصرفت ، فعلم صلَّى اللَّه عليه وآله أنّها جاءت لحاجة فغدا علينا ونحن في لحافنا ، فقال : السلام عليكم فسكتنا واستحيينا ، وثمّ قال السلام عليكم ، فسكتنا ، ثمّ قال : السلام عليكم ، فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف ، وقد كان يفعل ذلك فيسلَّم ثلاثا ، فإن أذن له وإلَّا انصرف ، فقلنا : وعليك السلام يا رسول اللَّه ادخل فدخل وجلس عند رؤسنا ثمّ قال : يا فاطمة ! ( إلى أن قال ) أفلا أعلَّمكما ما هو خير لكما من الخادم ، إذا أخذتما منامكما فكبّرا أربعا وثلاثين وسبّحا ثلاثا ثلاثين تسبيحة واحمدا ثلاثا وثلاثين تحميدة فأخرجت فاطمة رأسها فقالت : قد رضيت عن اللَّه وعن رسوله ( 1 )( 1 ) الفقيه : أواخر باب وصف الصلاة ج 1 ، ص 320 رقم 947 ، طبع مكتبة الصدوق ، ورواه في الوسائل : باب 11 ، حديث 2 من أبواب التعقيب مقطَّعا ، صدرا وذيلا .. وعن مجمع البيان مرسلا عن الصّادق عليه السّلام : ( من بات على تسبيح فاطمة كان من الذاكرين اللَّه كثيرا والذاكرات ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1026 .. وعن المحاسن مسندا عن أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام ، قال : أتى أخوان رسول اللَّه فقال : إنّا نريد الشام في تجارة فعلَّمنا ما نقول ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله :