شرح
ومنها : ما دلّ على جواز القضاء بعد الانصراف كرواية أبي بصير المتقدّمة .
ومنها : ما دلّ على نفي القضاء في خصوص الوتر كصحيح معاوية المتقدّم .
ولا معارضة بين الأوّل وتالييه لكونهما أخصّ فيحمل ما دلّ على العدم مطلقا على غير صورة تذكره بعد الركوع الأوّل أو تذكره بعد الانصراف ، فلو تذكَّر بعد ركوع الركعة الثانية أو بعد السجدتين من الأولى مثلا أو بعد إحدى السجدتين مثلا فلا قضاء عليه .
فيكون حاصل الثلاثة أنّه لو ترك القنوت نسيانا يقضيه في صورتين :
إحداهما : إذا تذكَّر بعد الركوع من الأولى .
ثانيهما : إذا تذكَّر بعد الانصراف ، وهذا الحكم مطلق شامل للفريضة ونافلة الوتر ودلّ القسم الأخير على نفيه مطلقا في خصوص الوتر حتّى لو تذكَّر بعد الركوع أيضا ، فضلا عن تذكَّره بعد الانصراف فلا معارضة بينهما بحمد اللَّه .
إن قلت : انّ موثق عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 2 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 914 .صرّح بالوتر وغيره فموضوع الحكم عام له نفيا وإثباتا ، قلت : ليس فيه أنّه يقضي بعد الركوع كي يكون منافيا لما دلّ على نفيه في الوتر ، وإنّما دلّ على قضائه لو تذكَّر بعد هويّه للركوع قبل الوصول إليه ، ولا قدح في إطلاق الحكم فيه لبقاء محلَّه ، وبما ذكرنا يظهر أنّه لا حاجة إلى ما ذكره الصدوق ( ره ) في توجيه الصحيح بقوله : إنّما منع الصّادق عليه السّلام من ذلك في الوتر والغداة خلافا للعامّة لأنّهم لا يقنتون فيهما بعد الركوع وإنّما أطلق في سائر الصلوات لأنّ جمهور العامّة لا يرون القنوت فيها ( انتهى ) ، كي يشكل كما في