ولا ذكر مخصوص ، بل يجوز ما يجزي على لسانه من الذكر والدعاء والمناجاة وطلب الحاجات .
شرح
وكيف كان فما ورد في بيان أنّ أدنى القنوت كذا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 905 .وقوله عليه السّلام :
( يجزيك في القنوت كذا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 906 .كما يأتي وسائر ادعيته المأثورة كاشف عن اعتباره فيه في الجملة .
نعم ، لا يعتبر فيه دعاء خاص ، بل لا يعتبر الدعاء أصلا لجواز الاكتفاء بالقرآن ، كما سمعت من خبر ابن سليمان من كفاية التسليمة ثلاث مرّات ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 4 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 906 ..
مع عدم كونها دعاء ، فتأمّل ، وإضمار مثل قولك : اللَّهمّ أسألك ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مثلا خلاف الأصل ، والظاهر من غير حاجة تدعو إليه .
ويؤيّده ما ورد في جواز الاكتفاء بكلّ ما جرى على اللسان ، ففي موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القنوت وما يقال فيه ، قال : ما قضى اللَّه على لسانك ولا أعلم فيه شيئا موقتا ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 908 ..
فإنّ إطلاقه يشمل الدعاء والقرآن وقوله : ( ولا اعلم . . إلخ ) فالظاهر إرادة عدم العلم ممّا جاء عن رسول اللَّه في مقابل توهّم مجيئه منه صلَّى اللَّه عليه وآله . نعم الأولى ، بل الأحوط ، اختيار الدعاء . ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن القنوت في الوتر هل فيه شيء موقت يتبع ويقال ؟ فقال : أثن على اللَّه عزّ وجلّ