شرح
نعم ، يقع الإشكال حينئذ في أن قضاء الأجزاء المنسية لا بدّ أن يقع من دون المنافي ، بل يمكن حمل قوله عليه السّلام في خبر ابن الجهم : ( فلا يعد ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 6 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1241 .على ما احتملناه من كون الصلاة محكومة بالصحة من باب وجوب قضاء التشهّد لا من باب وجوب البناء من حيث أحدث .
ونحوها خبر ابن مسكان - المرويّ في المحاسن - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سئل عن رجل صلَّى الفريضة فلمّا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث فقال : أمّا صلاته فقد مضت ، وأمّا التشهّد فسنّة في الصلاة فليتوضأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 3 من أبواب التشهّد ج 4 ، ص 1002 ..
والحاصل انّه ليس في الأخبار لفظ البناء الإتمام ، بل غايتها دلالتها على بطلان الصلاة بالحدث بعد التشهّد القابل للحمل على قضاء فيكون حاصل مضمون الجميع أن التشهّد يقضي إذا كان الحدث قبله ، وبضميمة ما ورد أن قضائه يجب أن يكون قبل إتيان المنافي كما يأتي في محلَّه يحمل على ما إذا لم يستلزم فوات الموالاة بين الصلاة وقضاء التشهّد ، هذا كلَّه في أحد شقّي المسألة .
وأمّا الشقّ الآخر الذي هو المقصود - أعني صحّة الصلاة إذا كان بعد التشهّد - فيرد عليه أمور :
أحدها : موافقتها للقول بعدم وجوب السلام بقرينة قوله عليه السّلام : ( تمّت صلاته ) بمعنى أنّه أتى بجميع أجزائها المعتبرة فيها والحمل على التمام التعبّدي لا