تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
( الثالث ) الجلوس بمقدار الذكر المذكور .
شرح
نعم ، في خبر عمر بن أذينة - الوارد في صلاة معراج النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - قال صلَّى اللَّه عليه وآله : فقلت في الركوع والسجود مثل ما قلت أوّلا وذهبت أن أقوم ، فقال : يا محمّد ! اذكر ما أنعمت عليك وسمّ باسمي فألهمني اللَّه أن قلت : بسم اللَّه وباللَّه لا إله إلَّا اللَّه والأسماء الحسنى كلَّها للَّه ، فقال : يا محمّد صلّ عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت : صلَّى اللَّه علي وعلى أهل بيتي - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 679 .. فإن مقتضاه جواز قول : اللَّهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته ، لكن في خبر إسحاق بن عمّار - الوارد في صلاة المعراج أيضا المروي في العلل - مشتملة على الصلاة المعروفة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 11 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 681 .. ولا منافاة بينهما لإمكان فعل الصلاة على أهل بيته بهذه الكيفيّة المعهودة حيث أنّها أحد مصاديقها ، واللَّه العالم . هذا مضافا إلى إجماع الفرقة كما في الخلاف ، ووافقهم من العامّة البويهي من الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد . وثالثها : الجلوس ، يدلّ عليه مضافا إلى إجماع علماء الإسلام حتّى من يقول بوجوب التشهد كأبي حنيفة ، وإلى العمل المعهود بين المسلمين جميعا ، أخبار لعلَّها تبلغ حدّ التواتر المعنوي وإن كان يمكن المناقشة في ظهور بعضها في الوجوب . مثل صحيح حماد - الوارد في تعليمه عليه السّلام لحماد الصلاة التامّة الأفعال - : فصلَّى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهّد ، فلمّا فرغ