مسألة 24 - يحرم السجود لغير اللَّه تعالى فإنّه غاية الخضوع فيختص بمن هو في غاية الكبرياء والعظمة وسجدة الملائكة لم تكن لآدم ، بل كان قبلة لهم كما انّ سجدة يعقوب عليه السلام وولده لم تكن ليوسف عليه السّلام بل للَّه تعالى شكرا حيث رأوا ما أعطاه اللَّه من الملك .
شرح
بحيث لا يحتاج إلى الأخبار ، وما ذكره الماتن ( ره ) هنا هي مضامين الأخبار أو عباراتها بإسقاط السند ، فلا نطيل بذكرها أو ذكر سندها بعد كونها مطابقة للعقل البديهي .
( مسألة 24 ) مقتضى القاعدة عدم جواز السجود لغير اللَّه فإنّه منتهى التواضع ، ولا ينبغي إلَّا لمن هو في منتهى العظمة والأبّهة والكمال وعدم النهاية نهايته ، فلو أتى لغيره تعالى لم يبق له سبحانه جهة اختصاص ، وهذا المعنى مستفاد من بعض الأخبار .
فروى في الوسائل من التفسير المنسوب إلى مولانا العسكري عليه السّلام ، عن آبائه ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : لم يكن له سجودهم - يعني الملائكة لآدم - إنّما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه للَّه عزّ وجلّ وكان بذلك معظَّما ممجّدا ولا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون اللَّه يخضع له لخضوعه للَّه ويعظمه بالسجود لتعظيمه للَّه ولو أمرت أن يسجد هكذا لغير اللَّه لأمرت ضعفاء المكلَّفين من متبعينا أن يسجدوا لمن توسّط في علوم علي وصي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومحض وداد خير خلق اللَّه بعد محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 7 من أبواب السجود ج 4 ، ص 986 ..
وروى الكليني ( ره ) - في باب حقّ الزوج على المرأة - عن محمّد بن يحيى ،