شرح
وفي الفقيه بإسناده عن محمّد بن جعفر أبي الحسين الأسدي أنّ الصادق عليه السّلام ، قال : إنّما يسجد المصلَّي سجدة بعد الفريضة ليشكر اللَّه تعالى ذكره فيها على ما منّ به من أداء فرضه وأدنى ما يجزي فيها شكرا للَّه - ثلاث مرّات ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 2 من أبواب سجدتي الشكر ج 4 ، ص 1072 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
وأمّا كفاية المرّة فإطلاق الأمر وتحقّق الامتثال ، والتكرار يحتاج إلى الدليل آخر ، ويستفاد من بعض الأخبار أنّ الاكتفاء بالمرّة كان معهودا بين الأصحاب ، فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : سألته عن سجدتي الشكر ، فقال : أيّ شيء سجدة الشكر ؟ فقلت : انّ أصحابنا يسجدون سجدة بعد الفريضة ويقولون : هي سجدة الشكر ، فقال : إنّما الشكر إذا أنعم اللَّه على عبد النعمة أن يقول :
سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون والحمد اللَّه ربّ العالمين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 6 من أبواب سجدتي الشكر ج 4 ، ص 1072 ..
ووجه التعبير بالتثنية في كلامهم حيث يقولون سجدتي الشكر استحباب التعدّد بوضع الخد الأيمن تارة والأيسر أخرى على الأرض ، فهو مستحب في مستحب آخر ، فروى الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : كان موسى بن عمران عليه السّلام إذا صلَّى لم ينفتل حتّى