ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة . نعم ، يعتبر فيه إباحة المكان ، ولا يشترط فيه الذكر وإن كان يستحبّ أن يقول : شكرا للَّه ، أو شكرا شكرا وعفوا عفوا مئة مرّة أو ثلاث مرّات ، ويكفي مرّة واحدة أيضا ، ويجوز الاقتصار على
شرح
حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات في الجنان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 8 من أبواب سجدتي الشكر ج 4 ، ص 1082 ..
وروى في الوسائل عن بصائر الدرجات لسعد بن عبد اللَّه مسندا عن معاوية بن وهب ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المدينة وهو راكب حماره فنزل وقد كنّا صرنا إلى السوق أو قريبا منه ، فنزل فسجد وأطال السجود ثمّ رفع رأسه إليّ فقلت له : رأيتك نزلت فسجدت ؟ ! فقال : إنّي ذكرت نعمة للَّه عزّ وجلّ ، قال : قلت :
قريبا من السوق والناس يجيئون ويذهبون ، فقال : إنّه لم يرني أحد غيرك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 9 من أبواب سجدتي الشكر ج 4 ، ص 1082 ..
وفي العلل مسندا عن جابر ، قال : قال أبو جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام انّ أبي علي بن الحسين عليهما السّلام ما ذكر اللَّه عزّ وجلّ نعمة إلَّا وسجد ، ولا قرأ آية من كتاب اللَّه فيها سجود إلَّا وسجد ، ولا رفع اللَّه عنه سوء يخشاه أو كيد كائد إلَّا وسجد ، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلَّا وسجد ولا وفّق لإصلاح بين اثنين إلَّا وسجد وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمّي السجاد لذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 7 من أبواب سجدتي الشكر ج 4 ، ص 1082 .، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
وأمّا كيفيّته فقد مرّ تحقيق القول فيه في سجود التلاوة ، والظاهر عدم الفرق بينهما من حيث الشرائط وما به يتحقّق والآداب إلَّا في كيفيّة الذكر ، فقول