تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وكذا يجب على المستمع لها ، بل السامع على الأظهر .
شرح
وأمّا الرابع - أعني من يجب عليه - : فظاهر الخلاف دعوى الإجماع على اختصاص الوجوب بالقاري والمستمع دون السامع ، قال : سجود العزائم واجب على القاري والمستمع ، ومستحبّ للسامع وما عداها للجميع ( انتهى ) ، ثمّ نقل عن الشافعي استحبابه مطلقا ، وعن أبي حنيفة وجوبه حتّى على السامع ، ثمّ قال : دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون في ذلك . ثمّ نقل رواية عبد اللَّه بن سنان الآتية الدالَّة على عدم الوجوب ، وتبعه في المعتبر والمنتهى وغيرهما ، ولكن صرّح في السرائر في وجوبه على السامع أيضا ، ونقل إطلاق الأصحاب في ذلك من غير تفصيل وأسند عدم الوجوب إلى الشيخ ( ره ) في الخلاف من دون دعوى الإجماع ، ونقل في المختلف عن ابن الجنيد والوجوب أيضا وتردّد هو فيه حيث ذكر أنّ فيه قولين ، ولم يرجّح أحدهما وجعله في الروضة أجود القولين ، ويظهر من الذكرى الميل إليه ، واختاره في الحدائق . نعم ، عبارة الشيخ ( ره ) في المبسوط بظاهرها متهافتة ، قال : وتجب سجدة العزائم على القاري والمستمع ، ويستحب للسامع إذا لم يكن مصغيا ( 1 )( 1 ) وإلَّا يصير مستمعا كما لا يخفى .، فإذا كان خارج الصلاة وقرأ أو سمع شيئا من العزائم وجب عليه السجود ( انتهى ) ، فإنّ صدرها تصريح بالعدم وذيله تصريح بالوجوب ، ولعلَّه لذا نسب عدم الوجوب إلى الكتاب الخلاف دون سائر كتب الشيخ ( ره ) إلَّا أن يحمل قوله : أو سمع ، على معنى استمع ، وهو يبعد ، ويمكن إرجاع الإجماع المدّعى إلى أصل الوجوب لا إلى من يجب عليه .
مدارك العروة — صفحة 464 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي