مسألة 5 - لو نسيها رجع إليها ما لم يدخل في الركوع .
شرح
أوّلا : انّ الشهرة متأخرة ، وإلَّا فقد عرفت انّ علم الهدى ( ره ) قد ادّعى الإجماع على ذلك مع كونه معاصرا للشيخ ( ره ) وهو لم يدّع الإجماع في الخلاف ولا غيره ، بل استدلّ بالأخبار ولم ينسبها إليهما في المعتبر ، بل نسبه إلى الشيخ ( ره ) وإنّما نسب إليهما في المختلف ثمّ تبعه من تأخّر عنه .
وثانيا : عدم حجّية مثل هذه الشهرة التي علم مستندها وهي الجمع بين الأخبار ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، عدم تركها .
والظاهر عدم الفرق بين الأولى والأخيرة وإن عنون في المختلف الأولى فقط لإطلاق بعض الأخبار وصريح الأخير من حيث فرض الموضوع فإنّه يدلّ على كون كليهما محلَّا للكلام .
( مسألة 5 ) بناء على وجوبها هل يجب الرجوع إليها لو نسيها ، أم لا ؟
وجهان ، بل قولان بين من تعرّض للمسألة من عموم ما دلّ على وجوب الرجوع إلى كلّ شيء لم يفت محلَّه بأن لم يدخل في ركن آخر بعده ، ومن انّ ما دلّ على وجوبها إنّما هو من باب توقير الصلاة واقتضاء احترامها ذلك لسكون الجوارح وكونها موجبة لتذكَّر عظمة اللَّه تعالى ، وهذه الأمور تفوت محلَّها بفوتها في محلَّها ، مضافا إلى استلزام العود لتغيير هيئة الصلاة مع إمكان دعوى عدم ثبوت عموم يدلّ على وجوب الرجوع إلَّا ما خرج وإنّما ثبت الوجوب في خصوص التشهّد والسجدة الواحدة والاثنتين لدليل ، فتأمّل .
والحاصل انّ الشكّ في الوجوب يكفي في العدم للأصل فحينئذ يقع الكلام في الجواز لاستلزامه الزيادة العمدية ، خصوصا إذا أتى بالقراءة أو التسبيحات ، كلَّا أو بعضا ، فالأقوى عدم الوجوب ، بل الجواز محلّ تأمّل للملازمة بينهما في مثل