تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن علي بن الحكم ، عن رحيم ، قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام : جعلت فداك ! أراك إذا صلَّيت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة فتستوي جالسا ثمّ تقوم فنصنع كما تصنع ؟ فقال : لا تنظروا إلى ما أصنع أنا واصنعوا ما تؤمرون ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 6 من أبواب السجود ج 4 ، ص 957 .. فإنّ العدول عن جواب السؤال - نفيا وإثباتا ، في خصوص المسألة إلى بيان الحكم الكلَّي ، فعلا وقولا ، مع انّ الواقع لا يراد به العموم ، وكونه منافيا لما ثبت في محلَّه من حجّية فعل المعصوم عليه السّلام ، بل تقريره في بعض المقامات - أكبر شاهد على التقيّة ، وكأنّه عليه السّلام نبّه بذلك على أنّه ربّما فعلت فيما لا تقيّة فيه مع إمكان إبتلائكم بها فليس فعلي دليلا على مطلوبيّة ذلك ، بل المناط الأمر وهو مختلف حسب اختلاف الموارد . والحاصل انّ الدليل على الجواز في مقابل ما دلّ على الوجوب من الأوامر معتضدة بالأفعال ليس إلَّا رواية زرارة التي قد عرفت احتمال صدورها للتقيّة مع وجود القرينة على هذا الاحتمال ، وإن كان يحتمل بعيدا حمليها على نفي الوجوب ، كما في التّهذيب ، لكنّه حمل بعيد جدّا ، ورواية الأصبغ المعبّرة بأنّه توقير لها الذي هو أعمّ من المدّعى ورواية رحيم النافية للاقتداء بفعله ، وقد عرفت ما فيه ، مضافا إلى ضعف السند . نعم ، يبقى في المقام شيء ، هو فتوى المشهور على الاستحباب ، فكأنّ الأخبار الظاهرة في ذلك معرض عنها بظاهرها ، لكن يرد عليه :