تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مسألة 8 - البسملة جزء من كلّ سورة فيجب قراءتها عدا سورة براءة .
شرح
وغيرها من الأخبار التي تقدّم جملة منها في الخامس ممّا يحرم على الجنب . ( مسألة 8 ) في هذه المسألة بحثان : أحدهما : في كون البسملة في الجملة من القرآن أم لا ؟ فعن أبي حنيفة ومالك والأوزاعي وداود ، العدم ، ونقله في الكشّاف عن ابن مسعود أيضا ، وعن غيرهم كونه منه . ثانيهما : أنّه على تقدير العدم ، هل يستحبّ قرائتها أم لا ؟ حكي عن الثلاثة الأول الكراهة ، وهل هي مع بعض السورة أيضا في حكم واحد ، أم يحكم بالبعضيّة ؟ وجهان ، بل قولان بينهم وعلى الجزئية ، فهل تكون آية تامّة أو بعض الآية ؟ وجهان . والظاهر عدم الخلاف بيننا ، ولا بين أصحاب الشافعي كونه من القرآن . بل كونها آية تامّة أيضا غير خلافيّ إلَّا عن أحد قولي الشافعي ، ويشهد له مضافا إلى الإجماعات المستفيضة والأخبار الكثيرة أنّه كيف يمكن أن لا يبتدأ اللَّه تعالى كلامه الشريف بالتسمية مع أنّه تعالى أعلم عباده بسبب بيانات رسوله والأئمة صلوات اللَّه عليهم بعده : ( ان كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه بسم اللَّه فهو أبتر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، قطعة من حديث 4 من أبواب الذكر ج 4 ، ص 1194 .، مع انّ القرآن أشرف من كل أمر ذي بال ، وبالجملة الدليل القطعي قائم على كونها من القرآن . كما أنّ الظاهر عدم الإشكال في كونها جزء من فاتحة الكتاب بعد أن تكون الفاتحة وقعت في مفتتح كلام اللَّه تعالى ، ولعلَّه إليه يشير قوله تعالى في سورة